35Mukhtaṣar Akhlāq Ḥamalat al-Qurʾānمختصر أخلاق حملة القرآنKhālid al-Sabt خالد السبت Publisherدار ابن الجوزيEditionالثانيةPublication Year١٤٣٨ هـGenresEtiquettes of Qur'an recitation•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-مِنْهُ، لَيْسَ لَهُ خُشُوعٌ فَيَظْهَرُ عَلَى جَوَارِحِهِ، إِذَا دَرَسَ الْقُرْآنَ أَوْ دَرَسَهُ عَلَيْهُ غَيْره هِمَّتُهُ مَتى يَقْطَعُ، لَيْسَ هِمَّتُهُ مَتى يَفْهَمُ.لا يعتبر عِنْدَ التِّلاوَةِ بضرب أَمْثَالِ الْقُرْآنِ، وَلا يَقِفُ عِنْدَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِرِضَا الْمُخْلُوقِينَ، وَلا يُبَالِي بِسَخَطِ رَبِّ الْعَالِمِينَ.يُحِبُّ أَنْ يُعْرَفَ بِكَثْرِةِ الدَّرْسِ، وَيُظْهِرُ خَتْمَهُ لِلْقُرْآنِ لِيَحْظَى عِنْدَهُمْ، قَدْ فَتَنَهُ حُسْنُ ثَنَاءِ مَنْ جَهِلَهُ، يَفْرَحُ بِمِدْحِ الْبَاطِلِ، وَأَعْمَالُهُ أَعْمَالُ أَهْلِ الْجَهْل، يَتَّبِعُ هَوَاهُ فيما تحب نَفْسُهُ، غَيْرُ مُتَصَفِّحٍ لِمَا زَجَرَهُ الْقُرْآنُ عَنْهُ.إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُقْرِئُ غَضِبَ عَلَى مَنْ قرأه عَلَى غَيْرِهِ، إِنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالصَّلاحِ كَرِهَ ذَلِكَ، وَإِنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ بِمَكْرُوهٍ سَرَّهُ ذَلِكَ، يَسْخَرُ بِمَنْ دُونَهُ، ويَهْمِزُ مَنْ فَوْقَهُ، يَتَتَبَّعُ عُيُوبَ أَهْلِ الْقُرْآنِ لِيَضَعَ مِنْهُمْ وَيَرْفَعَ مِنْ نَفْسَه، يَتَمَنَّى أَنْ يُخْطِئَ غَيْرُهُ، وَيَكُونَ هُوَ الْمُصِيب.وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ، فَقَدَ تَعَرَّضَ لِسَخَطِ مَوْلاهُ الْكَرِيْمِ، وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أن أَظْهَرَ عَلَى نَفْسِهِ شِعَارَ الصَّالِحِينَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ ضَيَّعَ فِي الْبَاطِنِ مَا يَجِبُ للهِ، وَرَكِبَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ1 / 37CopyShareAsk AI