إن الصحابة ﵃ تدافعوا الفُتيا، لأنهم على علمٍ وقفوا، وتدافعوا الفتيا في مسائل يسيرة، فكيف إذا جاءت المسائل الكبيرة العظيمة؟ فهل يكون من منهجهم الإسراع في الفتيا، والإسراع في الكلام؟
الجواب: ليس هذا من شأنهم؛ لأنهم على علمِ وقفوا وببصرٍ نافذ كفُّوا.
البصرُ مراد به البصيرةُ التي قال - جل وعلا - فيها آمرًا نبيَّه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]
والبصيرةُ للقلب كالبصر للعين، ويُعاوَض بينهما في الاستعمال.
قال: " وببصر نافذ كفوا ".
فحين كفوا في زمن الفتن، في زمن قتل عثمان ﵁ وفي زمن الخلاف بين علي
1 / 12
مقدمة
تمهيد
السمة الأولى الابتعاد عن الغضب والاستعجال
السمة الثانية التأني في الفتيا ودفعها إلى أهلها
السمة الثالثة الرفق والأناة والحلم
السمة الرابعة اجتماع الكلمة عند الفتن
السمة الخامسة السمع والطاعة لولاة الأمر
السمة السادسة توقير العلماء ومعرفة مكانتهم في الدين
السمة السابعة الاعتبار والعظة بتاريخ الأمم السابقة
السمة الثامنة عدم الركون إلى الإعلام المغرض
السمة التاسعة الالتزام بأمر الإمام في الدعوة إلى الجهاد