وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله شهدت برسالته المعجزات، فعليه وعلى آله وأصحابه أكمل السلام والصلوات.
أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله تعالى؛ فتقواه دلالة على أن المرء قد عظم الله، واعبدوه كأنكم ترونه، ولو رأيتموه في هذه الحياة لبطل التكليف وارتفع الثواب روى الطبراني عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى يقول: ثلاث غيبتهن عن عبادي لو رآهن رجل ما عمل بسوء أبدًا، لو كشفت غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أفعل بخلقي إذا أتيتهم وقبضت السموات بيدي، ثم قبضت الأرضين، ثم قلت أنا: الملك، من ذا الذي له الملك دوني، فأريهم الجنة وما أعددت لهم فيها من كل خير فيستيقنوها، وأريهم النار وما أعددت لهم فيها من كل شر فيستيقنوها، ولكن عمدًا غيبت ذلك عنهم لأعلم كيف يعملون، وقد بينته لهم» .
واعلموا عباد الله أن صفات الله تعالى ثابتة له معلومة المعاني، ولا تماثلها صفات المخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشّورى: ١١] وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التّوبَة: ١٢٨] إن الله وملائكته يصلون على النبي ... (١) .
(١) تفسير ابن جرير، صحيح ابن خزيمة، بدائع الفوائد ج (٤/١٧٤، ١٧٥)، إعلام الموقعين ج (١/٣٣٢، ٢٨٢)، الصواعق ص (١٣٧٨، ٤٣١، ٥٠٤، ١٦٠٣، ١٦٠٤، ٤٣٢، ١٠٨٢) . فتح الباري ج (١٣/٣٩٣)، الوابل الصيب (١١٣)، فتاوى ابن تيمية ج (٥/٢٤٦، ٤٧٨- ٤٨١)، ج (٦/٤١٦، ٣٩٤) .
1 / 29
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها