المتحرك قسرًا إلى أن له محركًا، ومن رؤية شعاع الشمس إلى العلم بطلوعها، ونظائر ذلك. فعلم العقل بوجود الخالق كجزم الحس بما يشاهده من آياته المشهودة.
وآياته سبحانه هي: دلائله وبراهينه التي بها يعرفه العباد، وبها يعرفون أسماءه وصفاته وأفعاله وتوحيده وأمره ونهيه.
فآياته سبحانه وأدلة توحيده وما أخبر به من المعاد وما نصبه من الأدلة لصدق رسله لا تحتاج إلى ما يزعمه كثير من النظار أنه دليل، كقولهم: كل ممكن مفتقر إلى واجب، وكل محدث مفتقر إلى محدث. فإن هذه القضية الكلية بعد تعبهم في تقريرها ودفع ما يعارضها لا تدل على مطلوب معين وخالق معين، وإنما تدل على واجب مَّا ومُحدِث مَّا (١) .
فاتقوا الله عباد الله وأحمدوه أن علمكم ما لم تكونوا تعلمون، واذكروه يذكركم، وأشكروه يزدكم.
(١) رؤي سيبويه- ﵀ بعد وفاته فقيل له: ما فعل الله بك. قال: غفر لي وأدخلني الجنة. قيل بأي شيء؟ قال بقولي: الله أعرف المعارف. (سمعت هذا في صغري على لسان بعض طلبة العلم) .
1 / 17
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها