Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
مَا تَتْلُو): مَا نَافِيَةٌ وَ(مِنْهُ): ; أَيْ مِنَ الشَّأْنِ ; أَيْ مِنْ أَجْلِهِ وَ(مِنْ قُرْآنٍ): مَفْعُولُ تَتْلُوا، وَمِنْ زَائِدَةٌ.
(إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ): ظَرْفٌ لِـ «شُهُودًا» .
(مِنْ مِثْقَالِ): فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِيَعْزُبُ، وَيَعْزُبُ - بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
(وَلَا أَصْغَرَ) (وَلَا أَكْبَرَ) - بِفَتْحِ الرَّاءِ - فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٍ لِـ «ذَرَّةٍ» أَوْ لِـ «مِثْقَالٍ» عَلَى اللَّفْظِ. وَيُقْرَآنِ بِالرَّفْعِ حَمْلًا عَلَى مَوْضِعِ «مِنْ مِثْقَالِ» وَالَّذِي فِي سَبَأٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(إِلَّا فِي كِتَابٍ): أَيْ إِلَّا هُوَ فِي كِتَابٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُوا): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَخَبَرُهُ «لَهُمُ الْبُشْرَى» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا لِأَنَّ، أَوْ خَبَرَ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمُ الَّذِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ صِفَةً لِأَوْلِيَاءَ بَعْدَ الْخَبَرِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي «عَلَيْهِمْ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ «فِي» بِالْبُشْرَى، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْهَا، وَالْعَامِلُ الِاسْتِقْرَارُ.
وَ(لَا تَبْدِيلَ): مُسْتَأْنَفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الْعِزَّةَ): هُوَ مُسْتَأْنَفٌ، وَالْوَقْفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
2 / 679