Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
قَالَ تَعَالَى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (٦٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَسْرَى): فِيهِ قِرَاءَاتٌ قَدْ ذُكِرَتْ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ): الْجُمْهُورُ عَلَى نَصْبِ الْآخِرَةِ عَلَى الظَّاهِرِ، وَقُرِئَ شَاذًّا بِالْجَرِّ، تَقْدِيرُهُ: وَاللَّهُ يُرِيدُ عَرَضَ الْآخِرَةِ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، وَبَقِيَ عَمَلُهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: أَكُلَّ امْرِئٍ تَحْسَبِينَ امْرَأً وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَّيْلِ نَارًا.
؛ أَيْ: وَكُلِّ نَارٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (٦٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْلَا كِتَابٌ): كِتَابٌ مُبْتَدَأٌ، وَ«سَبَقَ» صِفَةٌ لَهُ. وَ(مِنَ اللَّهِ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً أَيْضًا، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِسَبَقَ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: تَدَارَكَكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٦٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَلَالًا طَيِّبًا): قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (٧١)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خِيَانَتَكَ): مَصْدَرُ خَانَ يَخُونُ، وَأَصْلُ الْيَاءِ الْوَاوُ، فَقُلِبَتْ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَوَقَعَ الْأَلِفُ بَعْدَهَا.
2 / 632