589

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَحَدُهُمَا: رَفْعٌ؛ أَيْ: أَمْرُنَا إِمَّا الْإِلْقَاءُ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ؛ أَيْ: إِمَّا أَنْ تَفْعَلَ الْإِلْقَاءَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) (١١٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاسْتَرْهَبُوهُمْ): أَيْ: طَلَبُوا إِرْهَابَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى أَرْهَبُوهُمْ، مِثْلُ قَرَّ وَاسْتَقَرَّ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) (١١٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَلْقِ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةَ، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ. (فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ تَخْفِيفِ التَّاءِ مِثْلُ تَكَلَّمَ. وَيُقْرَأُ «تَلَقَّفُ» بِتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْضًا، وَالْأَصْلُ تَتَلَقَّفُ، فَأُدْغِمَتِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، وَوُصِلَتْ بِمَا قَبْلَهَا فَأَغْنَى عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ، وَيُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَمَاضِيهِ لَقِفَ مِثْلُ عَلِمَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (١٢١) (رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) (١٢٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالُوا آمَنَّا): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: فَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ قَدْ قَالُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. (رَبِّ مُوسَى): بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (١٢٣)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ): يُقْرَأُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ

1 / 588