586

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا): هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ) [آلِ عِمْرَانَ: ٤٤] وَقَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ. وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا) [الْبَقَرَةِ: ٢٥٢]، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) (١٠٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِأَكْثَرِهِمْ): هُوَ حَالٌ مِنْ «عَهْدٍ» . وَمِنْ زَائِدَةٌ؛ أَيْ: مَا وَجَدْنَا عَهْدًا لِأَكْثَرِهِمْ.
(وَإِنْ وَجَدْنَا): مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَإِنَّا وَجَدْنَا. وَاللَّامُ فِي «لَفَاسِقِينَ» لَازِمَةٌ لَهَا؛ لِتَفْصِلَ بَيْنَ أَنِ الْمُخَفَّفَةَ وَبَيْنَ إِنْ بِمَعْنَى «مَا»، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: مِنَ الثَّقِيلَةِ «إِنْ» بِمَعْنَى «مَا»، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً) [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] .
قَالَ تَعَالَى ﴿ثمَّ بعثنَا من بعدهمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْن وملئه فظلموا بهَا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَيْفَ كَانَ): كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبِ خَبَرِ كَانَ. (عَاقِبَةُ): اسْمُهَا، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «فَانْظُرْ» .
قَالَ تَعَالَى: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (١٠٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقِيقٌ): هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ «أَنْ لَا أَقُولَ» عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ شَدَّدَ الْيَاءَ

1 / 585