583

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَالَ تَعَالَى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) (٨٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَطَرًا): هُوَ مَفْعُولُ أَمْطَرْنَا، وَالْمَطَرُ هُنَا الْحِجَارَةُ كَمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) [هُودٍ: ٨٢] .
قَالَ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (٨٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَبْخَسُوا): هُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَهُمَا: «النَّاسَ» وَ«أَشْيَاءَهُمْ» . وَتَقُولُ بَخَسْتُ زَيْدًا حَقَّهُ؛ أَيْ: نَقَصْتُهُ إِيَّاهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (٨٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُوعِدُونَ): حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَقْعُدُوا. (مَنْ آمَنَ): مَفْعُولُ تَصُدُّونَ، لَا مَفْعُولُ تُوعِدُونَ، إِذْ لَوْ كَانَ مَفْعُولَ الْأَوَّلِ لَكَانَ تَصُدُّونَهُمْ. (وَتَبْغُونَهَا): حَالٌ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [آلِ عِمْرَانَ: ٩٩] فِي آلِ عِمْرَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ) (٨٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ): أَيْ: وَلَوْ كَرِهْنَا تُعِيدُونَنَا. «وَلَوْ» هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ؛ لِأَنَّهُ الْمُسْتَقِيلُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى أَصْلِهَا، وَيَكُونَ الْمَعْنَى إِنْ كُنَّا كَارِهِينَ فِي هَذِهِ الْحَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) (٨٩)

1 / 582