568

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَقُرِئَ «إِذَا ادَّارَكُوا» بِأَلِفٍ وَاحِدَةٍ سَاكِنَةٍ وَالدَّالُ بَعْدَهَا مُشَدَّدَةٌ، وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ الثَّانِي مُدْغَمًا، كَمَا قَالُوا: دَابَّةٌ وَشَابَّةٌ، وَجَازَ فِي الْمُنْفَصِلِ، كَمَا جَازَ فِي الْمُتَّصِلِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمُ «اثْنَا عَشْرَ» بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ، وَسَتَرَاهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ(جَمِيعًا): حَالٌ. (ضِعْفًا): صِفَةٌ لِعَذَابٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى مُضَعَّفٍ، أَوْ مُضَاعَفٍ. وَ(مِنَ النَّارِ): صِفَةٌ أُخْرَى، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِكُلٍّ ضِعْفٌ): أَيْ: لِكُلٍّ عَذَابٌ ضِعْفٌ مِنَ النَّارِ، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ. (وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ): بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَبِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (٤٠)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تُفَتَّحُ): يُقْرَأُ بِالتَّاءِ؛ وَيَجُوزُ فِي التَّاءِ الثَّانِيَةِ التَّخْفِيفُ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ.
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْأَبْوَابِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَلِلْفَصْلِ أَيْضًا. (الْجَمَلُ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُوَ الْجَمَلُ الْمَعْرُوفُ
وَيقْرَأ فى الشاذ بِسُكُون الْمِيم وَالْأَحْسَن أَن يكون لُغَة لِأَن تَخْفيف المفتوح ضَعِيف

1 / 567