Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān
التبيان في إعراب القرآن
Editor
علي محمد البجاوي
Publisher
عيسى البابي الحلبي وشركاه
وَ(الظَّالِمُونَ): مُبْتَدَأٌ، وَالظَّرْفُ بَعْدَهُ خَبَرٌ عَنْهُ، وَالْمَلَائِكَةُ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْخَبَرِ قَبْلَهُ.
وَ(بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ): فِي تَقْدِيرِ التَّنْوِينِ؛ أَيْ: بَاسِطُونَ أَيْدِيهِمْ. (أَخْرِجُوا): أَيْ: يَقُولُونَ: أَخْرِجُوا، وَالْمَحْذُوفُ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «بَاسِطُو» .
وَ(الْيَوْمَ): ظَرْفٌ لَأَخْرِجُوا، فَيَتِمُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ «تُجْزَوْنَ» فَيَتِمُّ الْوَقْفُ عَلَى «أَنْفُسِكُمْ» .
(غَيْرَ الْحَقِّ): مَفْعُولُ تَقُولُونَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: قَوْلًا غَيْرَ الْحَقِّ.
(وَكُنْتُمْ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى «كُنْتُمْ» الْأُولَى؛ أَيْ: وَبِمَا كُنْتُمْ، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) (٩٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فُرَادَى): هُوَ جَمْعُ فَرْدٍ، وَالْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ، مِثْلُ كُسَالَى.
وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ صَحِيحٌ. وَيُقَالُ فِي الرَّفْعِ فُرَادٌ مِثْلُ تُوَامٍ وَرُخَالٍ، وَهُوَ جَمْعٌ قَلِيلٌ.
وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ، يَجْعَلُهُ مَعْدُولًا مِثْلَ ثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَهُوَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ.
1 / 521