455

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَنَّى): بِمَعْنَى كَيْفَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا «يُؤْفَكُونَ» . وَلَا يَعْمَلُ فِيهَا «انْظُرْ»؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (٧٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا لَا يَمْلِكُ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوَا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا.) (٧٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَغْلُوا): فِعْلٌ لَازِمٌ.
وَ(غَيْرَ الْحَقِّ): صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: غُلُوًّا غَيْرَ الْحَقِّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ؛ أَيْ: لَا تَغْلُوا مُجَاوَزِينَ الْحَقَّ.
قَالَ تَعَالَى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) (٧٨)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ «الَّذِينَ كَفَرُوا»، أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي كَفَرُوا. (عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ): مُتَعَلِّقٌ بِـ «لَعَنَ»؛ كَقَوْلِكَ: جَاءَ زَيْدٌ عَلَى الْفَرَسِ. (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا): قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَكَذَلِكَ وَ(لَبِئْسَ مَا كَانُوا) وَ«لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ): أَنْ وَالْفِعْلُ فِي تَقْدِيرِ مَصْدَرٍ مَرْفُوعٍ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هُوَ سَخَطُ اللَّهِ.

1 / 454