447

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَذِلَّةٍ) وَ(أَعِزَّةٍ): صِفَتَانِ أَيْضًا. (يُجَاهِدُونَ): يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْمٍ أَيْضًا، وَجَاءَ بِغَيْرِ وَاوٍ، كَمَا جَاءَ «أَذِلَّةٍ» وَ«أَعِزَّةٍ»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَعِزَّةٍ»؛ أَيْ: يُعَزُّونَ مُجَاهِدِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (٥٥)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ): صِفَةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا. (وَهُمْ رَاكِعُونَ): حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُؤْتُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (٥٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ): قِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ «مَنْ» وَلَمْ يَعُدْ مِنْهُ ضَمِيرٌ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحِزْبَ هَوَ «مَنْ» فِي الْمَعْنَى، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ هُمُ الْغَالِبُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (٥٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ «الَّذِينَ» الْأُولَى، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «اتَّخَذُوا» . (وَالْكُفَّارَ): يُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الَّذِينَ الْمَجْرُورَةِ، وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الَّذِينَ الْمَنْصُوبَةِ، وَالْمَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ.

1 / 446