قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ): فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَصَاحِبِ الْحَالِ «الْقَاعِدُونَ»، وَالْعَامِلُ «يَسْتَوِي»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْقَاعِدِينَ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهِ الْقَاعِدُونَ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ بِمَعْنَى الَّذِي. (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ): بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ «الْقَاعِدُونَ»؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ قَصْدَ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقَاعِدِينَ، وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنَ الْقَاعِدِينَ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ حَالًا، وَبِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ. (وَالْمُجَاهِدُونَ): مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَاعِدِينَ. (بِأَمْوَالِهِمْ): يَتَعَلَّقُ بِالْمُجَاهِدِينَ. (دَرَجَةً): قِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى تَفْضِيلًا. وَقِيلَ: حَالٌ؛ أَيْ: ذَوِي دَرَجَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْجَارِّ؛ أَيْ: بِدَرَجَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الظَّرْفِ؛ أَيْ: فِي دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةٍ.
(وَكُلًّا): الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ «وَعَدَ» وَ«الْحُسْنَى» هُوَ الثَّانِي وَقُرِئَ: وَكُلٌّ؛ أَيْ: وَكُلُّهُمْ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَعَدَهُ اللَّهُ: «أَجْرًا» . قِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى فَضَّلَهُمْ أَجَرَهُمْ.