304

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
يَغْشَى): يُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ النُّعَاسُ، وَبِالتَّاءِ لِلْأَمَنَةِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ. وَ(طَائِفَةً): مُبْتَدَأٌ، وَ(قَدْ أَهَمَّتْهُمْ): خَبَرُهُ: «يَظُنُّونَ» حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أَهَمَّتْهُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهَمَّتْهُمْ صِفَةً، وَيَظُنُّونَ الْخَبَرَ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَالْعَامِلُ يَغْشَى، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْوَاوُ وَاوَ الْحَالِ. وَقِيلَ: الْوَاوُ بِمَعْنَى إِذْ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَ(غَيْرَ الْحَقِّ): الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ; أَيْ أَمْرًا غَيْرَ الْحَقِّ، وَبِاللَّهِ الثَّانِي. وَ(ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ): مَصْدَرٌ تَقْدِيرُهُ: ظَنًّا يُمَثِّلُ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ. (مِنْ شَيْءٍ): مِنْ زَائِدَةٌ، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَنَا، فَمِنَ الْأَمْرِ عَلَى هَذَا حَالٌ; إِذِ الْأَصْلُ هَلْ شَيْءٌ مِنَ الْأَمْرِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَمْرِ هُوَ الْخَبَرُ، وَلَنَا تَبْيِينٌ، وَتَتِمُّ الْفَائِدَةُ كَقَوْلِهِ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [الْإِخْلَاصِ: ٤] . (كُلَّهُ لِلَّهِ): يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّوْكِيدِ، أَوِ الْبَدَلِ، وَلِلَّهِ الْخَبَرُ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَلِلَّهِ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ. (يَقُولُونَ): حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُخْفُونَ وَ(شَيْءٍ): اسْمُ كَانَ، وَالْخَبَرُ لَنَا، أَوْ مِنَ الْأَمْرِ مِثْلُ: «هَلْ لَنَا» . (لَبَرَزَ الَّذِينَ): بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ; أَيْ أُخْرِجُوا بِأَمْرِ اللَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦»

1 / 303