276

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا يَأْمُرَكُمْ): يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ ; أَيْ وَلَا يَأْمُرُكُمُ اللَّهُ أَوِ النَّبِيُّ، فَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ، وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَقُولُ، فَيَكُونُ الْفَاعِلُ ضَمِيرَ النَّبِيِّ أَوِ الْبَشَرِ، وَيُقْرَأُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْحَرَكَاتِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ. (إِذْ): فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِإِضَافَةِ بَعْدَ إِلَيْهَا. (أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ): فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِإِضَافَةِ إِذْ إِلَيْهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمَا آتَيْتُكُمْ): يُقْرَأُ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَخَذَ ; أَيْ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ: لِرِعَايَةِ مَا آتَيْتُكُمْ. وَالثَّانِي: أَنْ يَتَعَلَّقَ
بِالْمِيثَاقِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ; أَيْ تَوَثَّقْنَا عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ. وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ. وَ(مِنْ كِتَابٍ): حَالٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ، أَوْ مِنَ الَّذِي. وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَتَخْفِيفِ «مَا» وَفِيهَا وَجْهَانِ:

1 / 275