201

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَ(غَلَبَتْ): خَبَرُهَا وَمَنْ زَائِدَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِكَمْ، كَمَا تَقُولُ: عِنْدِي مِائَةٌ مِنْ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ، وَأَصْلُ فِئَةٍ فَيْئَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنْ فَاءَ يَفِيءُ إِذَا رَجَعَ ; فَالْمَحْذُوفُ عَيْنُهَا. وَقِيلَ: أَصْلُهَا فَيُؤَةٌ ; لِأَنَّهَا مِنْ فَأَوْتُ رَأْسَهُ إِذَا كَسَرْتُهُ، فَالْفِئَةُ قِطْعَةٌ مِنَ النَّاسِ.
(بِإِذْنِ اللَّهِ): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ ; وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مَفْعُولًا بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٥٠»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِجَالُوتَ): تَتَعَلَّقُ اللَّامُ بِبَرَزُوا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ بَرَزُوا قَاصِدِينَ لِجَالُوتَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٢٥١»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ): هُوَ حَالٌ، أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ): يُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ، وَ«النَّاسَ» مَفْعُولُهُ. وَ«بَعْضَهُمْ» بَدَلٌ مِنَ النَّاسِ، بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ، وَيُقْرَأُ دِفَاعٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَبِالْأَلِفِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَفَعْتُ أَيْضًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَافَعْتُ. (بِبَعْضٍ): هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْلُ بِحَرْفِ الْجَرِّ.

1 / 200