419

Al-Tibyān fī aymān al-qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يصلح أن تدلَّ عليه الآية ويراد بها (^١)، وإلا فمعناها أوسعُ منه وأعمُّ وأعلى. والله أعلم.
فصل
ثُمَّ خَتَم السورةَ بأحوالهم عند القيامة الصغرى، كما ذكر في أوَّلها أحوالَهم في القيامة الكبرى، وقسَّمَهم إلى ثلاثة أقسامٍ كما قسَّمهم هناك إلى ثلاثة أقسام.
وذكر بين يدي هذا التقسيم الاستدلال على صحته وثبوته، بأنَّهم مَرْبُوبُون مُدَبَّرُون مملُوكُون، فوقهم ربٌّ قاهِرٌ مالِكٌ يتصرَّف فيهم

= في "تفسيره" (١١/ ٦٦٢)، وغيرهم من حديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ قال: شُكْركم، تقولون: مُطِرْنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا".
قال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريب".
وفي إسناده: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال ابن رجب: "ضعَّفَه الأكثرون، ووثقه ابن معين". "فتح الباري" (٦/ ٣٣٥).
وقد اختُلف في رفعه ووقفه، وكان سفيان الثوري ينكر على من رفعه، وقال الدارقطني: "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى". "العلل" (٤/ ١٦٣).
وبهذا اللفظ روي موقوفًا على ابن عباس ﵄ أخرجه: آدم بن أبي إياس في "تفسيره" - كما عزاه إليه ابن رجب في "فتح الباري" (٦/ ٣٣٤) -، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٦٦٢).
(^١) وهذا هو القول المعروف والمشهور عند المفسرين، حتى قال ابن عطية: "أجمع المفسرون على أنَّ الآية توبيخٌ للقائلين في المطر الذي نزَّله الله - تعالى - رزقًا للعباد: هذا بِنَوْء كذا وكذا، وهذا بِنَوء الأسد، وهذا بِنَوء الجوزاء، وغير ذلك". "المحرر الوجيز" (١٤/ ٢٧٢).

1 / 349