377

Al-Tibyān fī aymān al-qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
القلم الخامس: قَلَمُ التوقيع عن الملوك ونُوَّابِهم، وبه تُسَاسُ الممالك (^١)، ولهذا كان أصحابُهُ أعزَّ أصحاب الأقلام، المشاركون للملوك في تدبيرِ الدُّوَل، فإن صَلُحَتْ أقلامهم صَلُحَت (^٢) المملكة، وإن فَسَدَت أقلامهم فسَدَت المملكة، وهم وسائط بين الملوكِ ورعاياهم.
فصل
القَلَمُ السادس: قَلَمُ الحساب، وهو "القَلَمُ" الذي تُضْبَطُ به الأموال، مُسْتَخْرَجُها، ومصرُوفُها، ومقادِيرُها، وهو قَلَمُ الأرزاق، وهو قَلَمُ الكَمِّ المتَّصِلِ والمُنْفَصِلِ، الذي تُضْبَطُ به المقادير وما بينها (^٣) من التفاوت والتناسب. ومبناه على الصدق والعدل، فإذا كَذَبَ هذا "القَلَمُ" وظَلَمَ فَسَدَ أَمْرُ المملكة.
فصل
القلم السابع: قَلَمُ الحكم الذي تثبت به الحقوق، وتُنَفَّذُ به القضايا، وتُرَاقُ به الدماء، وتُؤخَذُ به الأموالُ والحقوقُ من اليد العَادِيَةِ، فتُرَدُّ إلى اليد المُحِقَّةِ، وتُثْبَتُ به الأنساب، وتنقطع به الخصومات.
وبين هذا "القَلَم" وقَلَمِ التوقيع عن الله عمومٌ وخصوصٌ، فهذا له النُّفُوذُ واللُّزُومُ، وذاكَ له العمومُ والشمولُ، وهو قَلمٌ قائمٌ بالصِّدْقِ فيما

(^١) في (ح) و(م): وبه يُسَاسُ المُلْك.
(^٢) في (ك): فإن صحت أقلامهم صحت المملكة.
(^٣) في (ز): وما بينهما.

1 / 307

Al-Tibyān fī aymān al-qurʾān | Usul