قال: ومن تأمل هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجده أفضل هدي تمكن حفظ الصحة به, فإن حفظها موقوف على حسن تدبير المطعم والمشرب والملبس والمسكن والهواء والنوم واليقظة والحركة والسكون والاستفراغ والاحتباس, فإذا حصلت هذه على وجه المعتدل الموافق الملائم للبدن والبلد والسن والعادة كان أقرب إلى دوام الصحة أو غلبتها إلى انقضاء الأجل.
قال: فأما المطعم والمشرب, فلم يكن من عادته صلى الله عليه وسلم حبس النفس على نوع واحد من الأغذية, ولا يتعدى إلى ما سواه, فإن ذلك يضر بالطبيعة جدا, بل كان يأكل ما جرت به عادة أهل بلده من اللحم والفاكهة والخبز والتمر وغير ذلك.
وإذا كان في أحد الطعامين كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل: كسر وعدلها بضدها, إذا أمكن؛ كتعديله حرارة الرطب بالبطيخ.
وكان إذا عافت نفسه الطعام: لم يأكله, ولم يحملها إياه على كره.
وهذا أصل عظيم في حفظ الصحة, فإن أكل الإنسان ما تعافه نفسه ولا تشتهيه كان ضرره به أكثر من انتفاعه.
وكان يحب اللحم؛ وأحبه إليه الذراع ومقدم الشاة, ولا شك أن أخف لحم الشاة: لحم الرقبة, ولحم الذراع والعضد, وهو أخف على المعدة وأسرع انهضاما.
وفي هذا مراعاة الأغذية التي تجمع ثلاثة أصناف: أحدها: كثرة نفعها وتأثيرها في القوى, والثاني: خفتها على المعدة وعدم ثقلها عليها والثالث: سرعة هضمها, وهذا [أفضل] ما يكون من الغذاء والتغذي باليسير من هذا أنفع من الكثير من غيره. وكان يحب الحلوى والعسل وهما واللحم من أفضل الأغذية وأنفعها للبدن والكبد والأعضاء وللاغتذاء بها نفع عظيم في حفظ الصحة والقوة, ولا ينفر منها إلا من به علة وعافة.
Page 84
ذكر الحث على تعليم الطب
ذكر ابتداء الطب
ذكر الأركان الأربعة والأخلاط الأربعة والمزاج
ذكر الأعضاء
ذكر تكوين الأعضاء من المني
ذكر العظام والمفاصل
تفصيل العظام
ذكر العصب والعضد
ذكر العروق
ذكر الأعضاء الرئيسية والخادمة والمرءوسة
ذكر الحواس وغيرها
ذكر تدبير المسكن والهواء وهو أول الأسباب الضرورية
ذكر تدبير المأكول والمشروب
[بيان المياه]
وكان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد. وفي هذا من حفظ الصحة,
ذكر تدبير الحركة والسكون البدنيين
الأقسام - فرياضة للبدن كله؛ وهي قالعة لأمراض مزمنة: كالجذام
ذكر تدبير الحركة والسكون النفسانيين
ذكر تدبير النوم واليقظة
أشبه بالسكون، واليقظة بالحركة، والنوم تغور الروح فيه إلى داخل
ذكر تدبير الاستفراغ والاحتباس
ذكر القول في الحمام
ذكر القول في الجماع
ذكر تدبير الفصول
وقال: البركة في الثريد وليتوفأ الإسهال وأخرج الدم, وليكثر فيه
ذكر القول في العلاج
تتمة [تناول المريض ما تحمي عنه]
ذكر الحجامة والفصد والإسهال والقيء
ذكر الأدوية المركبة
[الكلام على الحقنة جواز أو كراهة]
وهناك القول في علاج الأعضاء المختصة: ذكر الصداع
ذكر الدوار والدوام
ذكر الماليخوليا وتسمى في لغة العرب: الوسوسة والعشق
ذكر النسيان
ذكر الفالج
ذكر الرمد وضعف البصر
ذكر النزلة والزكام
ذكر وجع الأسنان والأضراس
ذكر العذرة
ذكر وجع الصدر
ذكر ذات الجنب
ذكر الاستسقاء
ذكر وجع البطن
ذكر الإسهال
واعتبار مقاديرية الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض