القسط ضربان: أحدهما الأبيض الذي يقال البحري, والآخر الهندي وهو أشدهما جدا, والأبيض ألينهما ومنافعه كثيرة جدا, وهما حاران يابسان في الثالثة, ينشفان البلغم ويقطعان الزكام وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة, ومن بردهما ومن حمى الورد والربع وقطعا وجع الجنب ونفعا من السموم.
قال جالينوس: ينفع من الكزاز وجع الجنبين وتقتل حب القرع.
قال ابن القيم: وقد خفى على جهال الأطباء نفعه من ذات الجنب فأنكروه، ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل عن جالينوس نزل منزلة النص -وقد نص كثير من الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب- ذكره الخطابي عن محمد بن الجهم.
وقد تقدم أن طب الأطباء بالنسبة إلى طب الأنبياء أقل من نسبة طب الطرقية والعجائز إلى طب الأنبياء وإن بين ما يلقى بالتجربة والقياس من الفرق أعظم مما بين القدم والفرق.
وقال الذهبي: قسط - حار يابس في الثانية، ينفع الفالج ويحرك الباه، وهو ترياق لنهش الأفاعي، واشتمامه يحل الزكام ودهنه ينفع وجع الظهر.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط - أخرجه البخاري.
وفي جمعه صلى الله عليه وسلم بين الحجامة والقسط سر لطيف، وهو أنه إذا طلي به شرط الحجامة لم يتخلق في الجلد أثر المشاريط، وهذا من غرائب الطب، فإن هذه الآثار إذا بقيت في الجلد قد يتوهم من يراها أنها برص أو بهق، والطباع تنفر من مثل هذه الآثار فحيث علم ذلك ذكر مع الحجامة ما يؤمن معه ذلك والقسط هو العود الهندي، وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم أمثل ما يتداوى به لكثرة منافعه.
Page 217
ذكر الحث على تعليم الطب
ذكر ابتداء الطب
ذكر الأركان الأربعة والأخلاط الأربعة والمزاج
ذكر الأعضاء
ذكر تكوين الأعضاء من المني
ذكر العظام والمفاصل
تفصيل العظام
ذكر العصب والعضد
ذكر العروق
ذكر الأعضاء الرئيسية والخادمة والمرءوسة
ذكر الحواس وغيرها
ذكر تدبير المسكن والهواء وهو أول الأسباب الضرورية
ذكر تدبير المأكول والمشروب
[بيان المياه]
وكان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد. وفي هذا من حفظ الصحة,
ذكر تدبير الحركة والسكون البدنيين
الأقسام - فرياضة للبدن كله؛ وهي قالعة لأمراض مزمنة: كالجذام
ذكر تدبير الحركة والسكون النفسانيين
ذكر تدبير النوم واليقظة
أشبه بالسكون، واليقظة بالحركة، والنوم تغور الروح فيه إلى داخل
ذكر تدبير الاستفراغ والاحتباس
ذكر القول في الحمام
ذكر القول في الجماع
ذكر تدبير الفصول
وقال: البركة في الثريد وليتوفأ الإسهال وأخرج الدم, وليكثر فيه
ذكر القول في العلاج
تتمة [تناول المريض ما تحمي عنه]
ذكر الحجامة والفصد والإسهال والقيء
ذكر الأدوية المركبة
[الكلام على الحقنة جواز أو كراهة]
وهناك القول في علاج الأعضاء المختصة: ذكر الصداع
ذكر الدوار والدوام
ذكر الماليخوليا وتسمى في لغة العرب: الوسوسة والعشق
ذكر النسيان
ذكر الفالج
ذكر الرمد وضعف البصر
ذكر النزلة والزكام
ذكر وجع الأسنان والأضراس
ذكر العذرة
ذكر وجع الصدر
ذكر ذات الجنب
ذكر الاستسقاء
ذكر وجع البطن
ذكر الإسهال
واعتبار مقاديرية الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض