فالتدبير هو التصرف في الأسباب [الستة] الضرورية, وحكمه من جهة الكيفية حكم الأدوية لكن الغذاء من جملة أحكام تخصه فإنه قد يمنع كما في البحران, وعند المنتهى لئلا يشتغل الطبيعة بهضمه عن دافع المرض, وعند النوب لذلك ولئلا يكثر [الكرب] بحرارة الطبخ, وقد يستقص, إما في كيفيته - أي تغذيه وإن كان كميته كثيرة كما يفعل لمن شهوته وهضمه قويان, وفي بدنه أخلاط كثيرة أو ردية, فبكثرة كميته يشد الشهوة ويشغل المعدة, وبقلة تغذيته لا تزيد الأخلاط, وهذا مثل البقول والفواكه وقد يعكس هذا أعني تنقص كميته دون كيفيته كما يفعل من هضمه وشهرته ضعيفان وبدنه محتاج إلى التغذية فبقلة مقداره يمكن هضمه واستمراؤه وبكثرة تغذيته يقوى ويغذي, وقد ينقص الغذاء كما وكيفا، إذا اجتمع مع ضعف الشهوة والهضم امتلأ بدني، وقد يكثر الغذاء اللطيف السريع النقود إذا لم تف القوة والمدة يهضم بطئ النفوذ ويتوفاه بعد غذاء غليظ لئلا ينهضم فلا يجد مسلكا فيفسد ويفسد وقد يؤثر الغذاء الغليظ كما يفعل من يراد بتلبد حس عضو منه يوجعه أدنى سبب ويتوقاه عند خوف السدد والغذاء، وإن كان صديق القوة فهو عدوها لصداقته المرض الذي هو عدوها فلا يستعمل منه في المرض إلا ما لا بد منه في التقوية.
أما العلاج بالدواء فله قوانين [ثلاثة أحدها] اختيار كيفية [وذلك] بعد معرفة نوع المرض ليعالج بالضد [وثانيها] اختيار وزنه ودرجة كيفية، وذلك يحصل بالحدس الصناعي من طبيعة العضو ومقدار المرض ومن الجنس والسن والعادة والفصل والصناعة والبلد والسحنة والقوة، ومن المعالجات الجيدة المشتركة لأكثر الأمراض: الفرح ولقاء من يسر به وملازمة من يستحي منه ويستأنس بحضرته حتى ربما يرى المدنف من العشاق بزورة معشوقة بعد الجفا نفعه، وكذلك الأرائح الطيبة والإسماع اللذيذة، وربما نفع الانتقال من هواء آخر ومن مسكن آخر ومن فصل إلى فصل آخر، وقد ينفع تغير الهيئات كما ينفع الانتصاب من وجع الظهر والنظر الشزز إلى شيء يلوح من الحول.
Page 124
ذكر الحث على تعليم الطب
ذكر ابتداء الطب
ذكر الأركان الأربعة والأخلاط الأربعة والمزاج
ذكر الأعضاء
ذكر تكوين الأعضاء من المني
ذكر العظام والمفاصل
تفصيل العظام
ذكر العصب والعضد
ذكر العروق
ذكر الأعضاء الرئيسية والخادمة والمرءوسة
ذكر الحواس وغيرها
ذكر تدبير المسكن والهواء وهو أول الأسباب الضرورية
ذكر تدبير المأكول والمشروب
[بيان المياه]
وكان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد. وفي هذا من حفظ الصحة,
ذكر تدبير الحركة والسكون البدنيين
الأقسام - فرياضة للبدن كله؛ وهي قالعة لأمراض مزمنة: كالجذام
ذكر تدبير الحركة والسكون النفسانيين
ذكر تدبير النوم واليقظة
أشبه بالسكون، واليقظة بالحركة، والنوم تغور الروح فيه إلى داخل
ذكر تدبير الاستفراغ والاحتباس
ذكر القول في الحمام
ذكر القول في الجماع
ذكر تدبير الفصول
وقال: البركة في الثريد وليتوفأ الإسهال وأخرج الدم, وليكثر فيه
ذكر القول في العلاج
تتمة [تناول المريض ما تحمي عنه]
ذكر الحجامة والفصد والإسهال والقيء
ذكر الأدوية المركبة
[الكلام على الحقنة جواز أو كراهة]
وهناك القول في علاج الأعضاء المختصة: ذكر الصداع
ذكر الدوار والدوام
ذكر الماليخوليا وتسمى في لغة العرب: الوسوسة والعشق
ذكر النسيان
ذكر الفالج
ذكر الرمد وضعف البصر
ذكر النزلة والزكام
ذكر وجع الأسنان والأضراس
ذكر العذرة
ذكر وجع الصدر
ذكر ذات الجنب
ذكر الاستسقاء
ذكر وجع البطن
ذكر الإسهال
واعتبار مقاديرية الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض