392

Al-Inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Publisher

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

(بالصمت يا برلين أعلن حبنا
أم بالبكاء
وأنا أقبل كفك التعبي
وأركع في خشوع
بجلال تمثال
تكاد تسمح من شطآن عينهم الدموع) (^١).
إلى أن يقول في آخره:
(ربّى الشيوعيون شعرك
طيبوه ودللوه
ربوه بالفرح المقدس
والمرارة والصمود) (^٢).
فلم تقتصر عبادتهم للشيوعية على تقديس مناهجها وعقائدها، بل حجوا إلى مدنها موسكو وبرلين ولينين غراد، وطافوا بأضرحة رموزها لينين وستالين وجيفارا، ومن أمثلة هذه القبورية العبادية الشيوعية ما قاله توفيق زياد أمام ضريح الملعون لينين شيطان الشيوعية الأكبر:
(أمامه وقفت خافض الجبين
ضريحك الذي يعيش في القلوب
يا لينين
أحسست أنني أنا المعذب الشقيّ

(^١) ديوان سميح القاسم: ص ٣٩٩.
(^٢) المصدر السابق: ص ٤٠٣.

1 / 392

Al-Inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā | Usul