363

Al-Inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

Publisher

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

لم يكونوا غزاة ككل الغزاة
وأنا أيها السادة التافهون
طاهر، طاهر من رياء القضاة
ومسوح السماء) (^١).
ويقصد بمسوح السماء الدين والشرائع والعبادات التي جاء بها الوحي وأنزلها اللَّه على أنبيائه، ويدعي أنه يتطهر منها، وهو في الحقيقة منغمس في أوحال نجاسات الشيوعية والإلحاد.
وفي مقدمة ديوان توفيق زياد يذكر المقدم أنواع الألفاظ والأساليب التي استخدمها توفيق زياد ويعد منها الدعاء ويعتبره أسلوبًا شعبيًا مثل قوله: (انشله يارب من كل ضيق) (^٢)، أي: أن الدعاء الذي هو العبادة ليس إلَّا أسلوبًا فلكلوريًا.
أمّا صاحب الديوان نفسه وهو الشيوعيّ العريق في الشيوعية، والدرزيّ الأصل، فيقول متهكمًا بالدعاء والصلاة:
(ومن أين تأتي النقود
وهذه السموات رغم الدعاء
ورغم الصلاة صباح مساء
أبت أن تجود ولو بالقليل
من الذهب المفتدى) (^٣).
المظهر الرابع من مظاهر الانحراف في توحيد الألوهية: العبودية لغير اللَّه تعالى:
قال اللَّه تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ

(^١) ديوان سميح القاسم: ص ٤١٣.
(^٢) ديوان توفيق زياد - المقدمة ج "جـ".
(^٣) المصدر السابق: ص ١٧٧ - ١٧٨.

1 / 363

Al-Inḥirāf al-ʿaqadī fī adab al-ḥadātha wa fikrihā | Usul