ولو كان بعدَ نوحٍ تبرُّجٌ عامٌّ أشدُّ مِن هذا، لذكَرَهُ اللهُ مثالًا لسوئِه.
وقد قال بعمومِ هذه الآيةِ على نساءِ النبيِّ ﷺ وغيرِهن جماعةٌ؛ كالجَصَّاصِ، وابنِ كثيرٍ (١)، وغيرِهما؛ ويدلُّ على ذلك أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُبايِعُ النساءَ على عدمِ التبرُّجِ تبرُّجَ الجاهليةِ الأُولَى؛ كما صحَّ في «المسنَد» لَمَّا بايَعَتْهُ أُمَيْمةُ بنتُ رُقَيْقةَ كان مما قال لها: (وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) (٢)؛ وله شاهِدٌ عنِ ابنِ عباسٍ ﵄؛ أخرَجَه الطبرانيُّ (٣).