ومرادُه: ما كان عليه قبائِلُ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، وهم ذُرِّيَّةُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، بلا خلافٍ، وقد ثبتَ مِن وجهٍ آخَرَ عن عمرَ ﵁ قولُه: «عَلَيْكُمْ بِلِبَاسِ أبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ»؛ رواهُ ابنُ الجَعْدِ، بسندٍ صحيحٍ (١).
والمرادُ: تشبَّهُوا بلباسِ بني مَعَدِّ بنِ عدنانَ زِيًّا وخشونةً، ومِن المهمِّ معرفةُ ما كانتْ عليه أقربُ الناسِ إلى النبيِّ ﷺ نسبًا الذين عاش بينَهم؛ فإنَّ فهمَ الحالِ التي نزلَ عليها القرآنُ، مما يُعِينُ على فهمِ مقصودِه، وقد كانت طوائفُ مِن العجَمِ على ما كانت عليه مَعَدُّ بنُ عدنانَ، كعجَمِ أصبهانَ؛ كما قال الأصمعيُّ: عجَمُ أصبهانَ قريشُ العَجَمِ» (٢)؛ يعني: في هَدْيِها وأخلاقِها، ولباسِها وشِيَمِها.