147Al-ḥijāb fī al-sharʿ waʾl-fiṭraالحجاب في الشرع والفطرةʿAbd al-ʿAzīz al-Ṭarīfī عبد العزيز الطريفي Publisherدار المنهاجEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مGenresIslamic thought•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-عنِ ابنِ عباسٍ ﵄، قال: «كانتْ أُمُّ سَلَمَةَ لا تضَعُ جلبابَها وهي في البيتِ؛ طلبًا للفَضْلِ» (١).وقد تقادَمَ الزمَنُ، واتَّسَعَتْ رقعةُ الإسلامِ، ودخَلَ فيه مِن العربِ والعجمِ مع رسوخِ عاداتِهم السابقةِ فيهم، فكانَ أئمةُ الإسلامِ والفاتحونَ يَنْشَغِلُون بتقريرِ التوحيدِ وأصولِ الدِّينِ فيهم، يتدَرَّجُون في البلاغِ، ولا يَبْنُون فرغًا إلا وقد بنَوْا أصلَه.ومع قوَّةِ الإعلامِ وتسلُّطِ أيادٍ غيرِ أمينةٍ عليه؛ تُبْعِدُ الفضيلةَ وتُقَرِّبُ الرذيلةَ، شاعَ السفورُ في أكثرِ بلدانِ العالَمِ المسلِمِ، وفتَحَتْ أجيالٌ عيونَها على حالٍ، وتوطَّنُوا عليها، ثم نظَرُوا في الأحاديثِ والآثارِ وهَدْيِ نساءِ المؤمِنِين في الصَّدْرِ الأوَّلِ، فاستَثْقَلُوها؛ وذلك للبُعْدِ بينَ الحالَيْنِ.وخرجَتْ مدارسُ فقهيَّةٌ مهزومةٌ تُرِيدُ أنْ تطوِّعَ الآياتِ والأحاديثَ والآثارَ لهذا الواقعِ البعيدِ، وتقرِّبَ الفجوةَ بين المسلِمِين ودينِهم، وانشغَلَتْ نفوسُهم بمحاولةِ تفصيلِ الإسلامِ على الواقعِ، لا تفصيلِ الواقعِ على الإسلامِ، ورُبَّما يكونُ بعضٌ منهم صادِقِين، واختلفَتْ هذه المَدْرسةُ(١) «جامع الأصول» (١٠/ ٦٤٧).1 / 156CopyShareAsk AI