110Al-ḥijāb fī al-sharʿ waʾl-fiṭraالحجاب في الشرع والفطرةʿAbd al-ʿAzīz al-Ṭarīfī عبد العزيز الطريفي Publisherدار المنهاجEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مGenresIslamic thought•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-سِنُّها، حكى الإجماعَ الجَصَّاصُ وابنُ حزمٍ وغيرُهما (١)، فشعرُ العجوزِ عورةٌ للأجانِبِ، كشعرِ الشابَّةِ؛ بلا خلافٍ.وإذا كان تفسيرُ ابنِ عُمَرَ وابنِ عباسٍ وابنِ جُبَيْرٍ وعكرمةَ والحسَنِ والشَّعْبيِّ والضَّحَّاكِ ومجاهِدٍ وقتادةَ لآيَةِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: أنَّها الوجهُ والكَفَّانِ، ويرادُ بها: الأجانبُ، فما الفائدةُ مِن نزولِ آيةِ القواعدِ، والترخيصِ لها بوضعِ الجلبابِ؟!الوجهُ الرابعُ: أنَّ اللهَ نَهَى عن إظهارِ الزينةِ بقولِه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾، ثم استَثْنَى؛ فقال: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، ثم أرادَ أن يبيِّنَ المعنِيِّينَ بإظهارِ الزينةِ لهم، مُفصِّلًا لمراتِبِهم بحسبِ قُرْبِهم؛ فقال: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [لنور: ٣١]، وقد يَسْتشكِلُ البعضُ ذِكْرَ الزوجِ مع أنَّه لا يُستثنى دونَه شيءٌ، وإنما ذُكِرَ مع غيرِه مِنَ المحارِمِ مِن بابِ حصرِ المعنِيِّينَ حتى لا يُظَنَّ أنَّ الخطابَ للأَبْعَدِينَ، وليس المرادُ أنَّ الزينةَ له كالزِّينةِ لغيرِه؛ ولذا بدأَ به للخَصُوصِيَّةِ،(١) انظر: «أحكام القرآن» للجصاص (٥/ ١٩٦)، و«المحلى» (١٠/ ٣٢).1 / 119CopyShareAsk AI