507

Al-āthār al-wārida ʿan al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub al-masāʾil al-marwiyya ʿan al-Imām Aḥmad

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - اللملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=
جاهلية. ولا يحلّ قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق". أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (١/ ١٨١).
وقال النووي في شرح مسلم (١٢/ ٤٣٢): "وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل، وحكي عن المعتزلة أيضا، فغلط من قائله مخالف للإجماع. قال العلماء: وسبب عدم انعزاله، وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء، وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه".
وقال الإمام الطحاوي في عقيدته (ص ٦٩): "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٦١): "والأئمة لا يُقاتَلون بمجرد الفسق؛ وإن كان الواحد المقدور قد يُقتل لبعض أنواع الفسق: كالزنا وغيره. فليس كلما جاز فيه القتل جاز أن يقاتل الأئمة لفعلهم إياه؛ إذ فساد القتال أعظم من فساد كبيرة يرتكبها ولي الأمر".

2 / 538