383

Al-āthār al-wārida ʿan al-salaf fī al-ʿaqīda min khilāl kutub al-masāʾil al-marwiyya ʿan al-Imām Aḥmad

الآثار الواردة عن السلف في العقيدة من خلال كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - اللملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= واستدلوا أيضا بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ أعطى رهطا وسعد جالس، فترك رسول الله ﷺ رجلا هو أعجبهم إليّ، فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا، فقال: "أو مسلما". فسكتُ قليلا، ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت: ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: "أو مسلما" ثم غلبني ما أعلم منه، فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله ﷺ ثم قال: يا سعد إني لأعطي الرجل وغيرُه أحب إلي منه، خشية أن يَكبهُ الله في النار". رواه البخاري (٢٧)، ومسلم (١٥٠).
- وأما أصحاب القول الثاني فقالوا: أن الإسلام والإيمان مترادفان، وأنهما اسمان لمسمى واحد.
واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات ٣٥ - ٣٦].
وبحديث وفد عبد قيس: ... وفيه أن النبي ﷺ قال لهم: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس ... ". رواه البخاري (٥٣)، ومسلم (١٧).
قال ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٥٠): "وعلى القول بأن الإيمان هو الإسلام: جمهور أصحابنا وغيرهم، من الشافعيين، والمالكيين، وهو قول داود وأصحابه، وأكثر أهل السنة والنظر المتبعين للسلف والأثر". وانظر"تعظيم قدر الصلاة" =

1 / 399