حتى عد سبع سموات ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله ﵎ فوق ذلك».
هذا لفظ أبي داود ونحوه رواية الترمذي وابن ماجه. ورواية ابن خزيمة والحاكم مختصرة. وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
وهذه الرواية مخالفة لرواية الإمام أحمد والبغوي وما قبلها من حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة وابن مسعود ﵃ وما سيأتي من حديث أبي سعيد ﵁ في مقدار المسافة بين السماء والأرض. وقد جمع بين الروايتين غير واحد من العلماء منهم ابن خزيمة في كتاب التوحيد وابن القيم في تهذيب السنن والذهبي.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى وأما اختلاف مقدار المسافة في حديثي العباس وأبي هريرة ﵄ فهو مما يشهد بتصديق كل منهما للآخر فإن المسافة يختلف تقديرها بحسب اختلاف السير الواقع فيها. فسير البريد مثلا يقطع بقدر سير ركاب الإبل سبع مرات. وهذا معلوم بالواقع فما تسيره الإبل سيرًا قاصدًا في عشرين يومًا يقطعه البريد في ثلاثة فحيث قدر النبي ﷺ بالسبعين أراد به السير السريع سير البريد وحيث قدر بالخمسمائة أراد به السير الذي يعرفونه سير الإبل والركاب فكل منهما يصدق الآخر ويشهد بصحته ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا.
وقال الذهبي لا منافاة بينهما لأن تقدير ذلك بخمسمائة عام هو على سير القافلة مثلا. ونيف وسبعون سنة على سير البريد لأنه يصح أن يقال بيننا وبين مصر عشرون يومًا باعتبار سير العادة وثلاثة أيام باعتبار سير البريد انتهى.
الحديث التاسع عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى (وفرش مرفوعة) قال «ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام» رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
وفي حديث أبي سعيد ﵁ والأحاديث الثلاثة قبله دليل على استقرار
1 / 42
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك