المور الجريان السريع يقال مار يمور مورًا. قال (يوم تمور السماء مورًا) ومار الدم على وجهه. والمور التراب المتردد بالريح وناقة تمور في سيرها فهي موارة.
وقال الجوهري والهروي وغيرهما من أئمة اللغة مار الشيء يمور مورًا إذا جاء وذهب.
وقال ابن الأثير وفي حديث قس ونجوم تمور أي تذهب وتجيء قلت والمعنى في قوله تعالى (فإذا هي تمور) كالمعنى في قوله تعالى (يوم تمور السماء مورًا) قال مجاهد في تفسير هذه الآية تدور دورا. وقال الضحاك استدارتها وتحركها لأمر الله وموج بعضها في بعض. قال ابن كثير وهذا اختيار ابن جرير أنه التحرك في استدارة. قال وأنشد أبو عبيدة معمر بن المثنى بيت الأعشى فقال: ...
كان مشيتها من بيت جارتها ... مور السحابة لا ريث ولا عجل
قلت ومثل ذلك قول كعب بن زهير في الريح.
عفته رياح الصيف بعدي بمورها ... وأبرته الجوزاء بالوبل والديم
وقال البغوي في تفسيره (يوم تمور السماء مورًا) أي تدور كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة. قال قتادة تتحرك. وقال عطاء الخراساني تختلف أجزاؤها بعضها في بعض وقيل تضطرب. والمور يجمع هذه المعاني فهو في اللغة الذهاب والمجيء والتردد والدوران والاضطراب انتهى.
إذا علم هذا فآية سورة الملك دالة على أن الأرض قارة ساكنة لا تدور فتذهب وتجيء ولهذا امتن الله ﵎ على عباده بتذليلها لهم وحذرهم من عقوبته بأن يخسف بهم الأرض ويجعلها تمور بهم. ولو كان الأمر على ما يزعمه أهل الهيئة الجديدة ومن يقلدهم من العصريين لكانت الأرض تمور دائمًا كما تمور النجوم والسحاب والريح ولم يبق للتخويف بمورها فائدة.
الآية الحادية والعشرون قوله تعالى (ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم).
الآية الثانية والعشرون قوله تعالى (أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفًا من السماء) الكسف القطع.
1 / 30
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك