ذلك الكوكب فكل كوكب يجري في السماء الذي قدر فيه وهو معنى قول قتادة. وقال الكلبي الفلك استدارة السماء انتهى.
وفي الآيتين اللتين ذكرنا من سورة الأنبياء وسورة يس رد على أهل الهيئة الجديدة الذين ينكرون جريان الشمس ويزعمون أنها ثابتة لا تتحرك.
الدليل الثامن قوله تعالى (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار).
قال الراغب الأصفهاني الدأب إدامة السير دأب في السير دأبًا. قال (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين).
وقال ابن منظور في لسان العرب الدؤب المبالغة في السير وأدأب الرجل الدابة إدآبًا إذا أتعبها.
وقال ابن كثير في تفسيره (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) أي يسيران لا يفتران ليلًا ولا نهارًا. وقال في موضع آخر أي لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة انتهى.
وقال القرطبي: الدؤوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية. وقيل دائبين في السير امتثالًا لأمر الله والمعنى يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران انتهى؟
وكفى بهذه الآية حجة على من أنكر جريان الشمس من فلاسفة الإفرنج ومن يقلدهم من جهال المسلمين.
وفي قوله تعالى (وسخر لكم) دليل على أن الشمس والقمر يجريان ويدوران على الأرض لقيام معايش العباد ومصالحهم ولهذا امتن الله عليهم بذلك في هذه الآية وفي غيرها من الآيات التي سيأتي ذكرها. وكذلك امتن عليهم بذلك في قوله تعالى (قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون. قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدًا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون. ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون).
الدليل التاسع قوله تعالى (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين).
1 / 14
مقدمة
أول من قال بثبات الشمس ودوران الأرض عليها
ابتداء الهيئة الجديدة وأول من قال بها
الأدلة من القرآن على جريان الشمس
الأدلة من السنة على جريان الشمس
دليل حسي مشاهد على سير الشمس
الأدلة من القرآن على ثبات الأرض واستقرارها
الأدلة من السنة على ثبات الأرض واستقرارها
ذكر الاتفاق على كروية الأرض وأنها في وسط كرة السماء
ذكر الإجماع على استدارة الأفلاك
ذكر الإجماع على أن السموات مستديرة
السماء الدنيا محيطة بالأرض وكل سماء محيطة بما تحتها وما حوت
التحذير من الإصغاء إلى دسائس أعداء الله
الحث على التمسك بالكتاب والسنة
النهي عن سؤال أهل الكتاب والاعتماد على ما عندهم
ذكر الإجماع على وقوف الأرض وسكونها
ذكر أدلة عقلية على ثبات الأرض واستقرارها
الرد على من قال أن الهواء تابع للأرض
تقرير الرازي لثبات الأرض بالدليل العقلي
الرد على من قال إن الأرض سابحة في الجو معلقة بسلاسل الجاذبية
المركز في وسط الأرض
تحدي الصواف وأمثاله على أن يأتوا بنص من الكتاب أو السنة على ثبات الشمس ودوران الأرض
تكفير من يقول بحركة الأرض وسيرها
الرد على ما استدل به بعض العصريين على حركة الأرض
الرد على أخطاء الصواف
اختلاف المتأخرين من الفلكيين في حركة الأرض ودورانها
تكفير من قال باستقرار الشمس وتعليل ذلك
وجوب القتال على التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين
ذكر ابتداء الهيئة الجديدة وبيان أن أهلها من فلاسفة الإفرنج
الرد على من زعم وصول السفن الفضائية إلى القمر
الرد على من زعم أن السكنى في القمر ممكنة
الرد على من سمى الأرض بالكوكب
أول ما أنشئت المراصد عند المسلمين. وكلام حسن للذهبي في ذلك