347

Al-Muntakhab min musnad ʿabd b. ḥumayd taṣ. ṣubḥī al-sāmarāʾī

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي

Editor

صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي

Publisher

مكتبة السنة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ - ١٩٨٨

Publisher Location

القاهرة

١٢٦٨ - وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: عِنْدَنَا فَعَرِقَ فَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟» قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: مَا شَمَمْتُ عَبِيرًا قَطُّ وَلَا مِسْكًا أَطْيَبَ، وَلَا مَسَسْتُ شَيْئًا قَطُّ دِيبَاجًا وَلَا خَزًّا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا غُلَامٌ لَيْسَ كُلُّ امْرِئٍ كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ لِي فِيهَا، أُفٍّ، وَمَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا، وَألَا فَعَلْتَ هَذَا
١٢٦٩ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ، يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ فَأَسْعَى، فَلَا أَرَى شَيْئًا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَكُنَّا فِي بَعْضِ خَرَابِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتْ: الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ " قَالَ أَنَسٌ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يُومَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا
١٢٧٠ - ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِم ثُمَّ دَعَانِي، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَتِهِ وَكَانَ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي الْحِينَ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا حَدَّثْتُكَ بِهَا "

1 / 378

Al-Muntakhab min musnad ʿabd b. ḥumayd taṣ. ṣubḥī al-sāmarāʾī | Usul