396

Al-Naẓm al-balāghī bayna al-naẓariyya waʾl-taṭbīq

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Publisher

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edition

الأولى ١٤٠٣ هـ

Publication Year

١٩٨٣ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
شباة القلم: حده يقول: إنك قد خصصت بقلم له شأن خطير، إذا حدث أسباب من الأمور محزها، وجرت علي أسلته كبريات الأحداث.
ونشاهد في البيت: أن الشاعر قدم المسند في قوله (لك القلم) لإفادة معني التخصيص أي: إن القلم الموصوف بتلك الصفات لك لا لغيرك.
ومن تقديم المسند لإفادة التخصيص قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (١).
وقوله تعالي: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ (٢).
وقوله تعالى: ﴿ِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ (٣) وقوله تعالي: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٤).
وقد ذهب ابن الأثير - وتابعه العلوي - إلى أن التقديم في الآيات السابقة إنما هو لمراعاة الحسن في نظم الكلام بتطابق رؤوس الآي.
ويقيم إبن الأثير الدليل علي أن التقديم في الآيات السابقة لحسن النظم السجعي، بأن التأخير يفسد حسن نظم الكلام، ولا ينكر أن هذه الآيات مفيدة للاختصاص - ويتابعه العلوي أيضًا - ولكن الاختصاص مفهوم من طبيعة المعنى، أي مفهوم من قرائن أخرى غير التقديم.

(١) ... القيامة: ٢٢، ٢٣.
(٢) ... القيامة: ٢٩، ٣٠.
(٣) ... القيامة: ١٢.
(٤) ... هود: ٨٨.

1 / 399