380

Al-Naẓm al-balāghī bayna al-naẓariyya waʾl-taṭbīq

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Publisher

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edition

الأولى ١٤٠٣ هـ

Publication Year

١٩٨٣ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
فإن الغدر قد أمسي وأضحي ... مقيما بين خبت إلى المسات
الهنات: الأمور المنكرة، ورزئنا: بمعني فجعنا، وخبت والمسات: ما آن لكلب،
فالشاعر يهجو بني كلب متهكما بهم مكررا تهكمه بهم وهو (فنعم الحي كلب!) لأنه رأي في جوارهم أمورًا منكرة، ورزئ في بنيه وبناته، ولهذا فإنه يؤكد أن الغدر قد أقام عندهم صباح مساء، فليسوا من الوفاء في شيء.
وفي ذكر الأطلال والديار نجد تكرير المسند في قول امراء القيس، بعد أن خاطب الطلل وحياه تحية الجاهليين، ثم رجع عنها مستبعدا أن ينعم الطلل وقد طال عهده بفراق أحبته:
وتحسب سلمي لا تزال تري طلا ... من الوحش أو بيضا بميثاء محلال.
وتحسب سلمي لا تزال كعهدنا ... بوادي الخزامى أو على رأس أو عال
فقد كرر "تحسب" لأن فيه معني سيطر علي مشاعره، وهو أنه يعيش حلما جميلا رأي فيه سلمي بهذا المكان ولكنه لم يلبث أن أدرك أن هذا الحلم وهم لا حقيقة له، فقد فنيت ديارها، وتبدلت طللا دارسا.

1 / 383