67Al-Qurʾān wa-naqḍ maṭāʿin al-ruḫbānالقرآن ونقض مطاعن الرهبانṢalāḥ ʿAbd al-Fattāḥ al-Khālidī - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenresQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•RegionsPalestineJordanأَخبرَ القرآنُ أَنَّ امرأةَ العزيز راودَتْ فَتاها يوسفَ مراتٍ عديدة، وأَنه كانَيُقابلُ مراودتَها وإِغراءَها وفتنتَها بالتعفُّفِ والتَّرَفُّع، وهذا ما اعترفَتْ هي بهلنساءِ المدينة: قال تعالى: (قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) .وازدادت المرأةُ عِشْقًا له، وكلَّما أَمعنَ يوسفُ في تعفُّفِه ورفْضِه المراودةَأَمْعَنَتْ هي في عشقِها وإِغرائِها وتهالكِها!!.واضطرت المرأَة أَخيرًا إِلى دعوتِه لمعاشرتِها دعوةً جريئةً صريحةًمكشوفة، بعدما غَلَّقَت الأَبواب، لكنَّه تَرَفَّعَ بصراحَة: (وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) .وسيطرتْ عليها شهوتُها، وزادَ سُعارُها الشَّهوانيّ، وأَرادَتْ أَنْ يُعاشِرَهابالقُوَّة، فَهَمَّتْ به، وعَزَمَتْ على مخالطتِه، وهَجَمَتْ عليه، والأَبوابُ مُغَلَّقَة: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) .ولما رأى يوسفُ نفسَه في هذا الموقفِ المثير، أَرادَ أَنْ يتعفَّفَ ويُحَصنَنَفْسَه، فأَمامَه سيدتُه المتهالكةُ المثيرةُ المغرية، وهو الشابُّ القويُّ الممتلئُ،فما الذي يعصِمُه منها، ويَحميه من فتنتِها وإِغرائِها؟وما الذي يمْنَعُه من مقابلةِ هَمِّها بِهَمٍّ منه؟إِنه قوةُ إِيمانِه ومراقبتِه لله!! لقد استحضَرَ هذا المعنى الإِيماني،وهو في ذلك الموقفِ والجَوّ، وقَوّى بُرهانَ ربِّه في قلبِه وكيانِه، فمنَعَه هذا منالهَمّ بها، أَو الرغبةِ في معاشرتِها، أَو التوجُّهِ إِليها، والعزمِ على ارتكابِالفاحشةِ معها!!.1 / 73CopyShareAsk AI