297Al-Qurʾān wa-naqḍ maṭāʿin al-ruḫbānالقرآن ونقض مطاعن الرهبانṢalāḥ ʿAbd al-Fattāḥ al-Khālidī - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenresQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•RegionsPalestineJordanأَيْ: أَنا أَعلمُ أَنَّ ذريةَ الخليفةِ سيُفسدونَ ويَسفكونَ الدماء، لكنَّ الخلافةَ فيالأرضِ وتَعميرَها لا بُدَّ أَنْ يُصاحبَها إِفسادٌ وسَفْكٌ للدماء! *.أَما كيفَ عَرَفَ الملائكةُ ذلك، فليس في مصادِرِنا الإِسلامية اليقينيةِالمتمثلةِ في القرآنِ وما صَحَّ من حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ ما يدلُّ على ذلك، ونحنُ لا نأخذُ شيئًا عن الإِسرائيليات، ولا نُفَسّرُ بها كلامَ الله!.ولعلَّ الراجحَ أَنَّ كلامَهم عن إِفسادِ الخليفةِ ولسَفْكِه الدماءَ من بابِالاستشرافِ وفراسةِ المؤمنين، فَهُمْ قد شاهَدوا مراحلَ خَلْقِ آدم، من الترابِوالطين.ومعلومٌ أَنَّ الترابَ يَعْني الالتصاقَ بالأَرض والهبوطَ إِليها، والمخلوقُمن الترابِ قد تنحدرُ نفسُه إِلى الأَسْفَل، فيرتكبُ المُحرَّمات، ويُفْسِدُ ويَقْتُل!.ولم يَقصد الملائكةُ من قولِهم: (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) أَنْيُزَكّوا أَنفسَهم بأَلسنتِهم، كما فهمَ الفادي ذلك منه، كما أَنهم لم يكونواطامِعين في أَنْ يَكونوا هم الخلفاء!.كلّ ما يُؤْخَذُ من قولِهم أَنَّ اللهَ خَلَقَهم من نور، وفَطَرَهم على ذِكْرِهوتَسبيحِه وتقديسِه، ولعلهم قاسوا الأَمْرَ عليهم، فَفَهِموا أَنَّ كُلَّ مخلوقٍسيخلُقُه اللهُ لا بُدَّ أَنْ يكونَ مثلَهم، لا يَعرفُ إِلّا ذِكْرَ اللهِ وتَسبيحَه، فكيفَسيكونُ الخليفةُ مُهْتَمًّا بالعملِ في الأَرض؟!.وبهذا نعرفُ أَنه ليسَ في الآيةِ التي اعترضَ عليها الفادي ما يَدْعوللاعتراض، وأَنْ تخطئَتَه لها بسببِ جَهْلِه!!.***ما معنى سجود الملائكة لآدم ﵇ -؟ذَكَرَ القرآنُ أَنَّ اللهَ عَلَّمَ آدمَ الأَسماءَ كُلَّها، ولما عَجَزَ الملائكةُ عنمعرفِتها، عَرَفَها آدَمُ، فتميَّزَ عليهم بعلْمِه، ولذلك أَمَرهم اللهُ أَنْ يَسْجُدوا له.1 / 306CopyShareAsk AI