199Al-Qurʾān wa-naqḍ maṭāʿin al-ruḫbānالقرآن ونقض مطاعن الرهبانṢalāḥ ʿAbd al-Fattāḥ al-Khālidī - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenresQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•RegionsPalestineJordanحول إباحة الغنائمالغنائمُ هي ما يأخذُه المجاهدون من الأَعداء المحاربين، عندمايَهزمونَهم، وهذه الغنائمُ تَشملُ الأَموالَ والسِّلاحَ والدّوابّ، ومختلفَ الأَشياءِ المنقولة.وقد أَباحَ اللهُ للمجاهدينَ أَخْذَ تلك الغنائم، فقالَ تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩) .وبَيَّنَ في القرآنِ كيفيةَ توزيعِ الغنائم، وذلك في قولِه تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١) .واعترضَ الفادي على إِباحةِ الغنائمِ للمجاهدين، وذلك في قوله: " ونَحنُنَسألُ: هل يَأمُرُ اللهُ بقَتْلِ النّاسِ ونَهْب أَموالِهم، ويَقولُ: إِنَّ هذا حلالٌ طَيّب؟هل يُحَلّلُ اللهُ أَموالَ الغَيْرِ؟ ".لم تَكن الغنائمُ مُباحَةً عندَ السابقين، كاليهودِ والنَّصارى، وعندما كانوايُقاتِلونَ أَعداءَهُم ويَهزمونَهم كانوا يَأخُذونَ الغنائمَ منهم، ويَجمعونها، ثميُشعلونَ فيها النارَ ويَحرقونَها، وكانوا يُعاقِبونَ مَنْ أَخَذَ منها.ولذلك أَخْبَرَنا رسولُ الله ﷺ أَنَّ اللهَ أَحَلَّ الغنائمَ له ولأُمَّتِه، فقال: " وأُحِلَّتْ ليَ الغَنائم، ولم تُحَلَّ لأَحَدٍ منْ قَبْلي ".ولا معنى لاعتراضِ الفادي المفترِي على إِباحةِ الغنائم، وعلى أَخْذِالغنائمِ من الأَعداء، فالأَعداءُ يَعْتَدونَ على المسلمين ويُحاربونجهم ويَهجمونَ1 / 207CopyShareAsk AI