185Al-Qurʾān wa-naqḍ maṭāʿin al-ruḫbānالقرآن ونقض مطاعن الرهبانṢalāḥ ʿAbd al-Fattāḥ al-Khālidī - 1443 AHصلاح عبد الفتاح الخالدي - 1443 AHGenresQuranic Sciences and ExegesisResponses and Debates on Atheism and Contemporary Issues•RegionsPalestineJordanوقوله: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣) .وهذا فهمٌ خاطى للآياتِ الثَّلاث، فهي لا تتحدَّثُ عن موتِ عيسى ﵇ على الصليب، ثم دفنِه وقيامتِه، وإِنما تتحدَّثُ عن موتِه، وبعثِه يومَ القيامة.معنى آيةِ سورةِ مريم: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣):أَنَّ اللهَ سيمنَحُه السلام، ويُنْجيه من الخَطَرِ في المواطنِ الثلاثةِ التييتعرَّضُ فيها الإِنسانُ لخطرٍ كبير: يومَ ميلادِه، ويومَ موتِه، ويومَ بعثِه حَيًا يومَ القيامة!.والمرادُ بقولِه: (وَيَومَ أَمُوتُ): موتُه الحقيقيُّ بعدَ إِنزالِه على الأَرضِقُبَيْلَ قيامِ الساعة، حيثُ سيُنزلُهُ اللهُ حاكِمًا بدينِ الإِسلام، وسيكسرُ الصَّليب ويقتلُ الخنزير، ويضعُ الجزية، ويُقاتلُ النَّصارى، ولا يقبلُ منهم إِلّاالإِسلام..ثم يموتُ الموتةَ التي كَتَبَها اللهُ على كُلّ مخلوقٍ حيٍّ، ثم يُصَليعليه المسلمونَ ويَدفنونه.والمرادُ بقوله: (وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا): بَعْثُه يومَ القيامة، معَ باقي الأَنبياءِوالإِنسِ والجِنّ.فليس المرادُ بقولِه: (وَيَومَ أَمُوتُ): موتَهُ على الصليبِ وخروجَ روحِهعليه.كما أَنه ليس المرادُ بقولِه: (وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا): قيامَه من قبرِه الذي دَفَنوهُفيه، بعد ثلاثةِ أَيامٍ من صَلْبِه ودَفْنِه.أمّا معنى آيةِ سورةِ آلِ عمران: (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) فإِنهيَحتاجُ إِلى توضيح، لنفيِ اللَّبْسِ وحَلِّ الإِشكال.(مُتَوَفِّيكَ) في الآيةِ خبرُ " إِنَّ " مرفوعٌ بضمةٍ مقدَّرَةٍ على الياء، وهو اسْمُفاعلٍ من الفعلِ الخُماسيّ: تَوَفّى.تقول: تَوَفّى، فهو المتوفِّي.والتوفّي في القرآنِ قد يُسْنَدُ إِلى الله.1 / 191CopyShareAsk AI