وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا وَرَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته» (٢).
وعن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «سبع يجري أجرها للعبد بعد موته وهو في قبره: من عَلَّم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته» (٣).
وحتى لو مات ولده قبله يحصل على الأجر العظيم؛ لحديث أبي سلمى راعي رسول الله ﷺ يرفعه: «بخٍ بخٍ – وأشار بيده الخمس – ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفَّى للمرء المسلم فيحتسبه» (٤).
(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، برقم ٣٦٦٠، وأحمد في المسند (١٦/ ٣٥٦ رقم ١٠٦١٠)، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٣/ ٢١٤)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم ١٥٩٨، وقال عنه محققو المسند (١٦/ ٣٥٦): «إسناده حسن».
(٢) ابن ماجه في المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، برقم ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٩٨)، وفي إرواء الغليل (٦/ ٢٩).
(٣) أبو نعيم في حليةالأولياء، بلفظه (٢/ ٣٤٤)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٥/ ١٢٢ – ١٢٣)،وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٤٠، ٥٦٦، و٢/ ٦٩٩).
(٤) ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٣٣)، وابن حبان في صحيحه، برقم ٢٣٢٨، «موارد»، والحاكم (١/ ٥١١)، وصححه ووافقه الذهبي برقم ١٤٠٨، وصححه الألباني في الأحاديث الصحيحة، برقم ١٢٠٤، وفي صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (٢/ ٤١٦، رقم ٢٣٢٨).
1 / 47
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح