الْإِبِلَ صالحُ نِساءُ قُرَيشٍ، أَحْنَاهُ (١) على ولَدٍ في صِغرهِ، وَأَرْعَاهُ (٢) على زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ» (٣).
وطبيعة الأصل الكريم أن يتفرع عنه مثله. فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «النَّاسُ مَعادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهبِ والفِضَّةِ، خِيَارُهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الْإِسْلَامِ إذا فَقُهُوا» (٤).
فالمنبت الحسن يخرج نباته حسنًا، والمنبت السوء لا يخرج إلا سوءًا والعياذ بالله، والغصن كما قال القائل من منبته.
وكما أن الزوجة سوف تكون ربةً لبيت الرجل، وتكون راعية في بيته، ومسؤولة عن رعيتها، كما ورد في السنة عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عن رَعِيَّتِهِ، وَالْأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ على أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ على بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عن رَعِيَّتِهِ» (٥).
(١) أحناه: أكثر شفقة.
(٢) أرعاه: أحفظه وأصون في ماله.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب إلى من ينكح برقم ٥٠٨٢، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل نساء قريش، برقم ٢٥٢٧.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، باب قول الله تعالى: (يا أيُّهَا النَّاس إنَّا خَلَقْنْاكُمْ)، برقم ٣٤٩٣، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب الأرواح جنود مجندة، برقم ٢٦٣٨/ ١٦٠.
(٥) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، برقم ٨٩٣، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل ... برقم ١٨٢٩.
1 / 44
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح