والمرأة الصالحة خير كنز للإنسان المسلم، وهي أغلى من كنوز الذهب والفضة، فهي إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله، وإذا أقسم عليها أبرته، فعن عبد الله بن سلام قال: قال الرسول ﷺ: «خيرُ النِّساءِ مَن تَسُرُّكَ إذَا أبْصَرْتَ، وتُطيعُكَ إذا أمَرْتَ، وتحفَظُ غَيْبتكَ في نَفْسِهَا ومالِك» (٢)، فقوله ﷺ: من تسرك إذا أبصرت: كناية عن جمال الخلقة ونظافة الملبس، وكمال الزينة، وقوله ﷺ: وتطيعك إذا أمرت: كناية عن طيب عنصرها، وحسن تربيتها، وقوله ﷺ: وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك: كناية عن قوة دينها وصدق إيمانها بالله ورسوله ﷺ.
وحُقَّ لمن توفَّرت فيها هذه الصفات أن يصفها الصادق المصدوق ﷺ بأنها خير النساء.
والزوجة الصالحة فيض من السعادة، يغمر البيت ويملؤه سرورًا وبهجة، فعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى الله خَيْرًا له من زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ: إن أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عليها أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عنها نَصَحَتْهُ
(١) من كتاب بناء الأسرة المسلمة، الحلقة الثانية، حسين محمد يوسف
(٢) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٩/ ٤٥٦ رقم ٤٢٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٧٥ رقم ٢٦٨٢)، والطيالسي في مسنده، برقم ٢٣٢٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٢٩٩.
1 / 39
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح