«أي: واذكر عبدنا ورسولنا زكريا، منوهًا بذكره، ناشرًا لمناقبه وفضائله، التي من جملتها، هذه المنقبة العظيمة المتضمّنة لنصحه للخلق، ورحمة الله إياه، وأنه (نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا) أي: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) (٣) من هذه الآيات علمنا أن قوله: (رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا) أنه لما تقارب أجله، خاف أن لا يقوم أحد بعده مقامه في الدعوة إلى اللَّه، والنصح لعباد اللَّه، وأن يكون في وقته فردًا، ولا يخلف من يشفعه ويعينه، على ما قام به، (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) أي: خير الباقين، وخير من خلفني بخير، وأنت أرحم بعبادك مني، ولكني أريد ما يطمئنّ به قلبي، وتسكن له نفسي، ويجري في موازيني ثوابه. (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى) النبي الكريم، الذي
(١) تيسير الكريم الرحمن، (ص ١٢٩).
(٢) سورة الأنبياء، الآيتان: ٨٩ - ٩٠.
(٣) سورة مريم، الآيات: ٤ - ٦.
1 / 18
المبحث الثاني: أهمية اختيار الزوجة الصالحة في تربية الأولاد
المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال
المبحث الخامس: مداعبة الأولاد
المبحث السابع: الرضاعة
المبحث الحادي عشر: تعليمهم حرفة شريفة يكتسبون منها
المبحث الثاني عشر: الرعاية العقلية
المبحث الثالث عشر: تعويدهم على الأخلاق الفاضلة
المبحث الرابع عشر: تأديبهم بالأدب النبوي
المبحث الخامس عشر: العدل بين الأولاد
المبحث السادس عشر: الحلم والرفق بهم
المبحث السابع عشر: الرحمة بالأولاد
المبحث العشرون: تعليمهم اختيار الجليس الصالح والصاحب الصالح