319

Al-Sīra al-nabawiyya ʿalā ḍawʾ al-qurʾān waʾl-sunna

السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة

Publisher

دار القلم

Edition

الثامنة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

دمشق

يَسْمَعُونَ حَسِيسَها «١» وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) «٢» .
يعني عيسى ابن مريم، وعزيرا، ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله. فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله، أولئك عن النار مبعدون لا يدخلونها أبدا.
ونزل فيما ذكره ابن الزبعرى من أمر عيسى، وعجب الوليد ومن حضره من حجته وخصومته قوله تعالى:
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «٣» (٥٧) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) .
أي شديد واللجاجة في الخصومة، ثم بيّن حقيقة أمر عيسى فقال:
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) «٤» .
الأخنس بن شريق
الأخنس بن شريق، بن عمرو، بن وهب الثقفي حليف بني زهرة. وكان من أشراف القوم، وممن يستمع منه. وكان يصيب من رسول الله ﷺ، ويجادله، ويرد عليه «٥» . فأنزل الله فيه:

(١) صوتها.
(٢) الايات ١٠١- ١٠٣ من سورة الأنبياء.
(٣) يصدون: يعجبون.
(٤) الايات ٥٧- ٦١ من سورة الزخرف.
(٥) السيرة ج ١ ص ٣٦٠.

1 / 331