367

Al-Shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وشَاربٍ مُرْبِحٍ بِالكأسِ نَادَمَنِي ... لا بِالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ (١)
ويُروى: بِسَآّرِ ...». (٢) وهذا الوجه من الرواية لا علاقة له بموضع الشاهد في البيت، وهو أَنَّ الحَصُورَ يأتي بِمعنى البخيل، وإِنَّمَا ذَكرهُ الطبريُّ ليعلم القارئ أن هناك رواية أخرى لهذا البيت.
وقال الطبريُّ أيضًا: «و«الغُزَّى» جَمعُ «غَازٍ»، جُمِعَ على «فُعَّلٍ»، كما يُجمعُ «شَاهِدٌ» على «شُهَّد»، و«قَائِلٌ» على «قُوَّلٍ»، وقد يُنشَدُ بيتُ رؤبة:
فاليومَ قدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهِي ... وَأَوْلُ حِلْمٍ لَيسَ بِالمُسَفَّهِ
وقُوَّلٌ: إِلَّا دَهٍ فَلا دَهِ (٣)
ويُنشدُ أيضًا: ... وقَولِهِم: إِلَّا دَهٍ فلا دَهِ». (٤)
وهو على الرواية الثانية ليس فيه شاهد على المقصود، وهو أن (قَائِل) يُجمعُ على (قُوَّلٍ)، فيكون الاستشهاد بالرواية الأولى فقط.
وقد يكتفي المفسر بذكر الرواية المتضمنة للشاهد دون غيرها، مع الإشارة إلى ذلك. ومن ذلك قول ابن عطية: «وقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤] (٥) نَصَبَتْ لَنْ، ومن العرب مَنْ تَجْزمُ بِهَا، ذكره أبو عبيدة (٦)، ومنه بيت النابغة على بعض الروايات:

(١) انظر: ديوانه ٢٠.
(٢) تفسير الطبري (هجر) ١٤/ ٥٠٩.
(٣) انظر: ديوانه ١٦٦.
(٤) تفسير الطبري (شاكر) ٧/ ٣٣٢ - ٣٣٣.
(٥) البقرة ٢٣.
(٦) انظر: مغني اللبيب ٣/ ٥٠٩، الجنى الداني ٢٧٢.

1 / 369

Al-Shāhid al-shiʿrī fī tafsīr al-qurʾān al-karīm: ahammiyyatuh, wa-atharuhu, wa-manāhij al-mufassirīn fī al-istishhād bihi | Usul