324

Al-Aṣlān fī ʿulūm al-Qurʾān

الأصلان في علوم القرآن

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الرابعة مزيدة ومنقحة ١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

والكلام مع التقرير موجب؛ ولذلك يعطف عليه صريح الموجب؛ نحو: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ .. ويعطف على صريح الموجب؛ نحو: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ ..
وحقيقة الاستفهام التقريري الداخل على أداة النفي الإنكار، والإنكار نفي، ونفي النفي إثبات.
أما الداخل على المثبت، فحقيقته الإيجاب..
ومن فنون البلاغة فن البديع، الذي يقدم عديدًا من الصور الجمالية، ويلبس المعاني ألفاظًا تزيدها بهاء وجلالًا:
١- التورية:
لفظ له معنى قريب غير مراد، ومعنى بعيد هو المراد؛ نحو: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فالمعنى القريب: الاستقرار في مكان.. المنزه عنه سبحانه.. والمعنى البعيد: الاستيلاء والتصرف؛ نحو: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ .. فالمعنى القريب هو العموم.. والبعيد هو الكف والمنع.. و"التاء" للمبالغة. والمعنى القريب غير مراد؛ لأن التوكيد لا يتقدم على المؤكد..
٢- الاستخدام:
وهو لفظ مشترك يخدم كل معنى لفظ آخر؛ نحو: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ، يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ .
فالكتاب يحتمل المكتوب ويخدمه: "يمحو".. ويحتمل الزمان ويخدمه: "أجل"..

1 / 327