وكذلك الصلاة، صلة بين العبد وربه، وبعد ذلك هي في الأقوال والأفعال التي فُصِّلت في المدينة.
ومن هذا الباب قوله: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ ويوم المعراج لم يكن في يد المسلمين، والمسجد مصطلح إسلامي للمكان الذي يؤدي المسلم فيه صلاته، ولقد أدرك عمر بن الخطاب تلك البشارة حينما فتح بيت المقدس في عهده، وصلى به ركعتين قرأ في إحداهما بتلك الآية؛ شكرًا لله، وتعبيرًا عن إحساسه وقت نزول الآية بتلك البشارة.
ومن ذلك ما نزل في مكة من نحو قوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ .
وقد يتقدم الحكم على النزول إقرارًا للسنة التي بها شرع الحكم، ومثاله: أن الصلاة فرضت في مكة، ولا صلاة بغير وضوء إجماعًا، وكان الوضوء بالسنة حتى نزلت بالمدينة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ .
1 / 34
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها