وإذا وَازَنَّا بين هذه الأقوال الثلاثة لم نجد فيها حديثًا صحيحًا سالمًا من المعارضة، مقطوعًا برفعه إلى النبي ﷺ وبعد عدم وجود النقل المطمئن -فيما نعلم- يكون الترجيح بالاستنباط، فالسنن الإلهية في آيات الكتاب كالسنن الكونية في الأرض والسماء، والثمرة تنبت من نواة بها خصائص الثمرة.
وسورة الفاتحة مشتملة على ما اشتمل عليه القرآن، فلا بُعْدَ أن تكون هي الأولى في النزول بمكة.. وآخر ما نزل بها "المؤمنون" أو "العنكبوت".
وأول ما نزل بالمدينة "ويل للمطففين".. وآخر ما نزل بها من السور الكاملة سورة التوبة.
وأول ما أعلن به سورة "النجم".
وأعلم أنه ما من قول قيل في أول النزول وآخره إلا عورض بقول آخر، مما يؤكد أن هذه الأقوال بُنيت على الاجتهاد وليس فيها توقيف صحيح.
وأقرب الأقوال في آخر القرآن نزولًا ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ .
1 / 13
مقدمة
الموضوع الأول: أماكن النزول -وأزمنته- وأحواله
الموضوع الثالث: المحكم والمتشابه
الموضوع الرابع: المناسبات والفواصل
الموضوع الخامس: النسخ وموهم الاختلاف
الموضوع السادس: القراءات وما يتصل بها من الإسناد والوقف والتجويد
الموضوع السابع: فضائل القرآن وأحكام تتعلق به
الموضوع الثامن: جمع القرآن وتدوينه
الموضوع العاشر: الاستنباط
الموضوع الحادي عشر: إعجاز القرآن
الموضوع الثاني عشر: معاني المفردات
الموضوع الثالث عشر: مقاصد السور وما يحتاج إلى معرفته المفسر من الأسماء والظروف والأفعال والحروف
الموضوع الرابع عشر: الإعراب وغير المشهور من اللغات
الموضوع الخامس عشر: فنون البلاغة
الموضوع السادس عشر: علاقة الكلمات بعضها ببعض واستعمالها