الحمد لله وحده والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد.
فبالرغم من انتشار العلم وتنور الأذهان وتقلص ظل الأمية الجهالة من المجتمعات الإسلامية، فلا زال الكثيرون قد علق بأذنانهم فكرة سيئة ورأي غير سديد حول الإمام المصلح الكبير الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، وذلك من جراء تلك الافتراءات والأكاذيب التي نسجتها أيدي المغرضين وخصوم الدعاة المخلصين فتكونت شبهات حول الشيخ وهي في الحقيقة كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء فإذا جاءه لم يجده شيئا، ومن أجل كثرة ما سمعت من تلك الدعايات المضلة والأقاويل المزورة بدا لي أن أكتب في هذا الموضوع في بيان تلك الأقاويل والشبهات وبطلانها بالدلائل الواضحة التي إذا قرأها القارئ وكان يملك شيئا من العقل والإنصاف يخرج منها نقيا من أرجاس تلك الأقاويل والافتراءات مسلحا بسلاح الإيمان والتصديق والإذعان بأن ما سمعه أو قرأه عن الشيخ المذكور لا صحة له، وعلى الفرض أن يصح بعض ما نسب إليه يكون مؤيدا بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال محققي علماء الأمة.
ولو تتبعنا مقالاتهم الواهية لتطلب مجلدا ضخما، ولكن اعتمدنا على الشبهات الكبيرة التي نسجوها حول الشيخ ﵀، وعند التأمل ترجع تلك الشبهات إلى الشبهة حول توحيد الألوهية الذي يتفرع منها الاستغاثة واللياذ بغير الله والنذر والذبح والحلف بغير الله تعالى إلى آخر أنواع العبادة،
1 / 8
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية